محمد بيومي مهران

42

الإمامة وأهل البيت

في الوقت الذي أثور فيه على الدساسين التجار ، أصحاب الغابات والمصالح الرخيصة ، لا أنكر وجود أفراد الأمس من سواد الشيعة وبسطائهم ، لا يفرقون بين هذين الإسمين ، بل لا يعرفون أن في دنيا التاريخ الإسلامي عمر بن سعد - تقيا أو شقيا - وكل الذين يعرفون أن عمر بن سعد ، هو الذي قتل مولانا الإمام الحسين ، وداس صدره الشريف تحت سنابك خيله ، ومثل به وبأهل بيته وأصحابه ، تمثيلا لم تعرفه الجريمة البشرية من قبل ، إذن ليكن الغضب على " عمر " قاتل الحسين ، ولتكن اللعنات من المآثم السيئية وغيرها عليه إلى يوم يحشرون ( 1 ) . 8 - الإمام الباقر والإمام أبو حنيفة : يروي الشيخ محمد أبو زهرة مناقشة جرت بين الإمام الباقر والإمام أبو حنيفة ، فقيه العراق ، وكان أبو حنيفة قد اشتهر بكثرة القياس في الفقه حتى تناولته الألسن بالملام ، وإليك بعض ما جرى بينهما : قال الإمام الباقر : أنت الذي حولت دين جدي وأحاديثه إلى القياس . قال أبو حنيفة : أجلس مكانك كما يحق لي ، فإن لك عندي حرمة ، كحرمة جدك ( صلى الله عليه وسلم ) ، في حياته على أصحابه ، فجلس ، ثم جثا أبو حنيفة بين يديه ، ثم قال : إني أسألك عن ثلاث كلمات فأجبني ، الرجل أضعف أم المرأة . قال الباقر : المرأة أضعف ، قال أبو حنيفة : كم سهم المرأة في الميراث ، قال الباقر : للرجل سهمان ، وللمرأة سهم ، قال أبو حنيفة : هذا علم جدك ، ولو حولت دين جدك لكان ينبغي القياس أن يكون للرجل سهم ، وللمرأة سهمان ، لأن المرأة أضعف من الرجل ، ثم الصلاة أفضل أم الصوم ، قال الباقر : الصلاة

--> ( 1 ) أحمد مغنية : الإمام الصادق - بيروت 1958 ص 113 - 114 ، محمد أبو زهرة : الإمام الصادق ص 210 - 211 .